10/04/2007

ماما سوزان .. أين الكتب؟!

ماما سوزان .. أين الكتب؟!


مصطفى أبو سيف - الجزيرة توك - القاهرة


القراءة للحاضر..القراءة للمستقبل، هذا هو شعار مهرجان "القراءة للجميع" لهذا العام الذي
دشنته سيدة مصر الأولى سوزان مبارك منذ 17 عاما، لكن هذا العام يحظي المهرجان باهتمام
شديد منها ومن حكومتها لم نشهده طيلة الفترة السابقة،هذا الاهتمام تلخص في المبالغة بالدعاية
للمهرجان عن طريق الإعلانات بالتلفزيون الحكومي ويافطات الطرق التي أغرقت شوارع القاهرة،
لذا بلغ تكلفه هذه الحملة 10 ملايين جنيه من خزينة الدولة!
تلك اليافطات التي أثارت استفزاز بعض المواطنين دفعتهم إلي تخريبها لأنه في وقت يعلن فيه
القراءة للجميع فهناك الملايين لا يجدون قطرة الماء فكان أولى لهم أن ينفقوا تلك الأموال في
شبكات المياه خاصة أن هذا المهرجان معروف لدي جميع المصريين،ولكن قد يعود سبب الأنفاق
الشديد لسببين أو لآخر لا اعلمه، الأول لان نسبة قراءة مطبوعات المشروع تراجعت بشكل ملحوظ
في السنوات الأخيرة أو لان مهرجان السياحة والتسوق الذي ألغي فجأة هذا العام لأنه أصبح
مهرجان خاسر هو أيضا فدفعت مصروفات الدعاية في القراءة للجميع فقط أو قد يكون السبب
شخصي يتماشي مع بعض الأهواء الشخصية للقائمين علي المشروع!

أما عن تراجع الإقبال علي هذا المشروع فيرجع إلى عده أسباب أهمها أن المصري البسيط لا وقت
له للقراءة بسبب ظروف عمله التي يقضي فيها اغلب وقته فلا وقت إلا للعمل والنوم، سبب آخر هو
أن التلفزيون والانترنت أصبحا مصدر المعلومات والترفيه فلا حاجة إلى منظر الكتاب الصامت،
أيضا الغالبية العظمي لا تحب القراءة خاصة الطلبة لأنهم يعتبرون أن الكتاب فرض عليهم بدءا
من الحضانة إلى الجامعة وان هدف الكتاب صمه وكتابته في ورقة الامتحان.
وعلي الرغم من أن سعر الكتاب ضمن مشروع أو مهرجان القراءة للجميع لا يتعدي سعره بعض
الجنيهات أيا كان حجمه أو مؤلفه إلا إن الإقبال علي هذا المشروع خاصة اقل من الكتب ذات
الأسعار المرتفعة ويرجع ذلك إلى مضمون الكتاب نفسه،فمعظم الكتب كتب أدبية شعرية وقصصية
وروايات لا تستهوي الكثير أو بمعني أدق إنها لا تضيف معلومة جديدة فهي لمجرد التسلية كما
ان معظم الكتاب غير معروفين وقد يكون السبب المجاملات التي تخضع لها الإصدارات للكتاب
والمثقفين والصحفيين المحسوبين علي الحكومة.

أما مفاجئة المهرجان هذا العام انه لا يوجد كتاب واحد بالأسواق ضمن المهرجان علي الرغم
أن الدعاية بدأت من أكثر من شهر،قد يكون تحت الطبع أو لم يطبع أصلا في أو في انتظار السنة
الدراسية الجديدة ليكون وجبة دسمه للطلبة!
ما اطلبه من ماما سوزان أن تكون الكتب أكثر فائدة وأكثر انتشارا عن الكتب الأدبية التي
لا تستهوي إلا القليل ،لماذا لا توجد كتب تنمية بشرية وإدارية وما أحوجنا إليها، لماذا لا توجد
كتب متخصصة تساعد كل في مجاله لتزيده معرفه لان أسعار تلك الكتب مرتفعة جدا يصعب
علي الباحث شرائها،لماذا لا توجد كتب دينية وتاريخية تحكي لنا تاريخنا وثقافتنا...أتمني ذلك!

No comments: